أبو علي سينا
374
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
بكنه قوّته ، كما يعرض « 1 » له في الغضب أو المنافسة ، وكما يعرض « 2 » له عند الانتشاء المعتدل ، وكما يعرض « 3 » له عند الفرح المطرب . فلا عجب لو عنّت للعارف هزّة - كما تعنّ « 4 » عند الفرح - فأولت القوى التي له « 5 » سلاطة ، أو غشيته عزّة « 6 » - كما تغشى « 7 » عند المنافسة - فاشتعلت « 8 » قواه حميّة . وكان ذلك أعظم وأجسم ممّا يكون عند طرب « 9 » أو غضب ؛ وكيف لا ، وذلك بصريح الحقّ ومبدأ القوى وأصل الرحمة ؟ ! [ الفصل السابع : تنبيه [ في إخبار العارف عن الغيب ] ] [ 7 ] إشارة « 10 » إذا « 11 » بلغك أنّ عارفا « 12 » حدّث عن غيب فأصاب متقدّما ببشرى أو نذير ، فصدّق ولا يتعسّرنّ عليك الإيمان به ؛ فإنّ لذلك في « 13 » مذاهب الطبيعة أسبابا معلومة . [ الفصل الثامن : إشارة [ إلى إمكان الاطّلاع عن الغيب ] ] [ 8 ] إشارة التجربة والقياس متطابقان على أنّ للنفس الإنسانيّة أن تنال من الغيب نيلا مّا في حال المنام « 14 » ؛ فلا مانع عن « 15 » أن يقع مثل ذلك النيل في حال اليقظة « 16 » ، إلّا ما كان إلى زواله سبيل ولارتفاعه إمكان .
--> ( 1 ) ط : تعرض . ( 2 ) ط : تعرض . ( 3 ) ط : تعرض . ( 4 ) أ ، ف : يعنّ . ( 5 ) ط ، ف : التي تعرض له . ( 6 ) د ، ق : غيرة . ( 7 ) أ ، ف ، ق : كما يغشى ؛ ط : بحذف « كما تغشى » . ( 8 ) ط : فاشتغلت . ( 9 ) أ ، د : عن طرب . ( 10 ) ط : تنبيه . ( 11 ) ف : وإذا . ( 12 ) ق : بلغك عن عارف أنّه . ( 13 ) ط : من . ( 14 ) ط ، ف : حالة المنام . ( 15 ) د ، ط ، ق : من . ( 16 ) ط : حالة اليقظة .